المقريزي
مقدمة 106
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
مصادر المجلّد الرّابع يستكمل المقريزي في هذا المجلّد - كما سبق أن ذكرت - الحديث على ما أدركه من أحوال القاهرة وظواهرها ، مخصّصا أغلب هذا المجلّد للحديث عن الجوامع والمدارس والمارستانات والمساجد والخوانك والرّبط والزّوايا والقرافة . ويعتمد في ذلك على مصادره التّقليدية التي سبق واستخدمها في المجلّدات الثلاث السّابقة : ابن عبد الحكم والبلوي والكندي بالنّسبة للفترة المبكّرة من تاريخ مصر الإسلامية ، وابن زولاق والمسبّحي وابن المأمون وابن الطّوير وابن ميسّر بالنّسبة للفترة الفاطمية ( فيما تقدم 2 : 19 * - 38 * ) ، وابن خلّكان وابن أبي طيّ وابن سعيد وابن واصل وابن عبد الظّاهر وشافع بن علي واليوسفي بالنّسبة للفترتين الأيّوبية والمملوكية المبكّرة ( فيما تقدم 3 : 71 * - 79 * ) ، ومؤلّفات القضاعي والشّريف الجوّاني وابن عبد الظّاهر وابن المتوّج فيما يخصّ الخطط والمواضع الطّبوغرافية ( فيما تقدم 2 : 38 * - 43 * ) ؛ أمّا تراجم أمراء المماليك فيستمرّ المقريزي في الاعتماد فيها على كتاب « أعيان العصر وأعوان النّصر » للصّفدي ( فيما تقدم 3 : 73 * - 74 * ) ، ويعتمد في المسائل اللّغوية على كتاب « المحكم » لابن سيده وكتاب « الصّحاح » للجوهري وكتاب « معجم ما استعجم » لأبي عبيد البكري ( فيما تقدم 1 : 93 * - 94 * ) وزاد عليها في هذا المجلّد كتاب « تهذيب اللّغة » للأزهري ( فيما يلي 1060 ) ، كلّ ذلك إضافة إلى ما أخبره به الرّواة والمشايخ وما شاهده هو بنفسه . ولكنّ الجديد في مصادر المقريزي في هذا المجلّد الرّابع يتعلّق بالموضوعات الجديدة التي تناولها فيه وعلى الأخصّ : تاريخ الفرق الإسلامية ، وتاريخ التّصوّف ، وترتيب القرافة وزيارتها ، وتاريخ اليهود ، وتاريخ النّصارى وأديرتهم وكنائسهم . كان اعتماد المقريزي في وصفه لل « جامع العتيق » أو « جامع عمرو » ، إضافة إلى مؤلّفات ابن عبد الحكم والقضاعي وابن المتوّج ، على كتاب « أخبار مسجد أهل الرّاية الأعظم » لأبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي ، المتوفى سنة 350 ه / 961 م ( فيما يلي 8 ) ، وهو مؤلّف سبق أن ذكرت حجم استفادة المقريزي من كتابه « أمراء مصر » أو « ولاة مصر » وكتابه الآخر « الموالي » ( فيما تقدم 2 : 20 * ) ، وهذا الكتاب وصف تاريخي لجامع عمرو الذي أنشئ وسط خطّة أهل الرّاية ،